mardi 21 août 2018

قانون التصريح بالمكاسب

قانون عدد 46 لسنة 2018 مؤرخ في 1 أوت 2018 يتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح (1).
باسم الشعب،
وبعد مصادقة مجلس نواب الشعب.
يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :
الباب الأول
أحكام عامة
الفصل الأول ـ يهدف هذا القانون إلى دعم الشفافية وترسيخ مبادىء النزاهة والحياد والمساءلة ومكافحة الإثراء غير المشروع وحماية المال العام.
الفصل 2 ـ يضبط هذا القانون شروط وإجراءات التصريح بالمكاسب والمصالح، كما يضبط كيفية التوقي من حالات تضارب المصالح ويحدد آليات مكافحة الإثراء غير المشروع.
الفصل 3 ـ يخضع لأحكام هذا القانون الأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 5 من هذا القانون وكلّ شخص طبيعي، سواء كان معيّنًا أو منتخبا بصفة دائمة أو مؤقتة، تُعهد إليه صلاحيات السلطة العمومية أو يعمل لدى الدولة أو جماعة محلية
أو مؤسسة أو هيئة أو منشأة عمومية سواء كان ذلك بمقابل
أو دون مقابل، وكل من له صفة مأمور عمومي أو من يعيّنه القضاء للقيام بمأمورية قضائية.
كما تخضع الجمعيات والأحزاب السياسية والذوات المعنوية المتعاقدة مع الدولة بأي وجه كان للتتبع والعقوبات الخاصة بجريمة الإثراء غير المشروع المنصوص عليها بهذا القانون في صورة استفادتها من هذه الجريمة.
الفصل 4 ـ يقصد بالعبارات التالية على معنى أحكام هذا القانون ما يلي:
- الهيئة : هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد المنصوص عليها بالفصل 130 من الدستور.
- تضارب المصالح: الوضعية التي يكون فيها للشخص الخاضع لأحكام هذا القانون مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة يستخلصها لنفسه أو لغيره، تؤثر أو من شأنها أن تؤثر على أدائه الموضوعي والنزيه والمحايد لواجباته المهنية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) الأعمال التحضيرية :
مداولة مجلس نواب الشعب ومصادقته بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 17 جويلية 2018.
-الهدية : كل مال، منقول أو عقار، أو فائدة أخرى مهما كانت طبيعتها، يتحصل عليه الشخص الخاضع لهذا القانون، في إطار ممارسة مهامه، دون مقابل أو بمقابل أقل من قيمته الحقيقية.
- التصريح : التصريح بالمكاسب والمصالح.
- العون العمومي : الموظف العمومي على معنى الفصل 82 من المجلة الجزائية.
- الإثراء غير المشروع : كل زيادة هامة في مكاسب الشخص الخاضع لأحكام هذا القانون تحصل عليها لفائدته أو لفائدة من تربطه به صلة، أو زيادة ملحوظة في حجم إنفاقه تكونان غير متناسبتان مع موارده ولا يستطيع إثبات مشروعية مصدرهما.
الباب الثاني
في التوقي من الإثراء غير المشروع ومن تضارب المصالح
القسم الأول
في التصريح بالمكاسب والمصالح
الفصل 5 ـ يتعين على الأشخاص الآتي ذكرهم التصريح بمكاسبهم ومصالحهم في أجل أقصاه ستون يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات أو من تاريخ التعيين أو من تاريخ تسلمهم لمهامهم بحسب الحال :
1- رئيس الجمهورية ومدير ديوانه ومستشاريه،
2- رئيس الحكومة وأعضائها ورؤساء دواوينهم ومستشاريهم،
3- رئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه ورئيس ديوانه ومستشاريه،
4- رؤساء الهيئات الدستورية المستقلة وأعضائها،
5- رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأعضائه،
6- رؤساء الجماعات المحلية،
7- أعضاء مجالس الجماعات المحلية،
8- رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها،
9- القضاة،
10- كل من يتمتع برتبة وامتيازات وزير أو كاتب دولة،
11- الأعوان العموميون الذين يشغلون وظائف عليا طبقا لأحكام الفصل 78 من الدستور،
12- الأعوان العموميون الذين يشغلون وظائف مدنية عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور،
13- محافظ البنك المركزي التونسي ونائبه وأعضاء مجلس إدارته وكاتبه العام،
14- المديرون العامون للبنوك والمؤسسات المالية التي تساهم الدولة في رأس مالها ورؤساء وأعضاء مجالس إدارتها،
15 – مديرو الأجهزة الإدارية للهيئات الدستورية المستقلة،
16- رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات التعديلية،
17- رؤساء جامعات التعليم العالي وعمداء الكليات ومديرو مؤسّسات التعليم العالي والبحث ورؤساء المخابر ووحدات البحث في المؤسسات المذكورة،
18- المكلف العام بنزاعات الدولة والمستشارون المقررون لنزاعات الدولة،
19- حافظ الملكية العقارية والمديرون الجهويون للملكية العقارية،
20- المعتمدون الأول والمعتمدون والعمد،
21- الكتاب العامون للبلديات والولايات والمديرون التنفيذيون للجهات والأقاليم،
22- كل عون عمومي يتولى مهمة رقابية بهيئات الرقابة وهياكل التفقد الإداري والفني أو القطاعي التابعة للوزارات،
23- المديرون العامون المساعدون والمديرون المركزيون بالمؤسسات والمنشآت العمومية والخطط المعادلة من حيث شروط التكليف والامتيازات،
24- أعضاء لجان تقييم وإسناد ومراقبة عقود الصفقات العمومية وعقود اللزمات وعقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وأعضاء لجان إسناد التراخيص الإدارية وتراخيص ممارسة النشاط مهما كان نوعها وقطاعها.
25- أعوان قوات الأمن الداخلي الذين لهم صفة الضابطة العدلية،
26- رؤساء الهياكل الرياضية،
27- أعوان المراقبة الجبائية والاستخلاص وقباض البلديات ورؤساء مكاتب البريد،
28- أعوان الديوانة المباشرون الذين لا تقل رتبتهم عن متفقد مساعد أو ملازم للديوانة أو الذين يشغلون خطة رئيس مكتب أو رئيس فرقة أو خطة قابض،
29- كتبة المحاكم،
30- الأعوان المحلفون والمكلفون بمهام التفقد والرقابة
أو الذين أهّلهم القانون لممارسة صلاحيات الضابطة العدلية،
31- كل عون للدولة أو جماعة محلية أو مؤسسة عمومية إدارية يقوم بمهام آمر صرف أو آمر صرف مساعد أو محاسب عمومي أو وكيل مقابيض أو دفوعات،
32- أعضاء اللّجان الجهوية لتصفية الأحباس الخاصة والمشتركة ومجالس التصرّف في الأراضي الاشتراكية،
33- مسيري الأحزاب السياسية والجمعيات،
34- وكلاء المؤسسات الخاصة المتعاقدة مع الدولة للتصرف في مرفق عمومي بمقابل من الدولة،
35- أصحاب المؤسسات الإعلامية والصحفيون وكل من يمارس نشاطا إعلاميا أو صحفيا،
36- رؤساء وأعضاء مكاتب النقابات المهنية المركزية
أو الجهوية أو القطاعية،
37- الأمناء العامّون للنقابات المهنية والمنظمات الوطنية.
وبصفة عامة كل من تنصّ القوانين والتراتيب المنظّمة لممارسة وظيفته على واجب التصريح بالمكاسب والمصالح.
الفصل 6 ـ يتضمّن التصريح وجوبا جزئين، جزء أولا يتعلق بالتصريح بمكاسب الأشخاص المشار إليهم بالفصل 5 من هذا القانون، داخل وخارج الجمهورية التونسية، وأزواجهم وأبنائهم القصر، وجزء ثانيا يتعلق بالتصريح بالمصالح.
يضبط أنموذج التصريح والحد الأدنى للمكاسب والقروض والهدايا الواجب التصريح بها بمقتضى أمر حكومي بعد أخذ رأي الهيئة.
الفصل 7 ـ إذا كان كلا الزوجين ملزمين بتقديم التصريح، يجب أن يقدّم كل واحد منهما تصريحه على حدة.
إذا كان أحد الزوجين فقط ملزما بتقديم التصريح، يتعيّن على القرين إمضاء التصريح بالتوازي مع إمضاء قرينه الخاضع للتصريح.
الفصل 8 ـ يقدّم التصريح مباشرة إلى الهيئة بطريقة الكترونية وفق الصيغ التي تضبطها الهيئة وعند الاقتضاء يقدم التصريح في أربعة نظائر ويسترجع القائم بالتصريح نظيرا منها مصحوبا بوصل.
توجّه الهيئة نظيرا من التصريح إلى محكمة المحاسبات.
تتولى الهيئة مسك قاعدة بيانات الكترونية خاصة بالأشخاص الخاضعين لواجب التصريح بالمكاسب والمصالح. وتقوم بحفظ التصاريح لمدة عشر سنوات بعد مغادرة الأشخاص للوظائف والمسؤوليات الموجبة للتصريح.
ويقدّم أعضاء مجلس الهيئة وأعوان قسمي مكافحة الفساد والحوكمة والمدير التنفيذي للهيئة تصاريحهم وفق ذات الصيغ والإجراءات المضبوطة بهذا القانون إلى محكمة المحاسبات التي تمارس ذات الصلاحيات المخوّلة إلى الهيئة في مجال التقصي في التصاريح المذكورة.
مع مراعاة التشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية تتولى الهيئة نشر مضمون التصاريح على موقعها الالكتروني بالنسبة للأشخاص المنصوص عليهم بالأعداد 1و 2 و 3 و4 و5 و6 و7 و 8 من الفصل 5 وذلك وفق أنموذج تتم المصادقة عليه بأمر حكومي باقتراح من الهيئة وبناء على رأي مطابق لهيئة حماية المعطيات الشخصية.
الفصل 9 ـ يتعيّن على أعضاء الحكومة وأعضاء مجلس نوّاب الشّعب وأعضاء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة توجيه نسخة من نظير التصريح بمصالحهم إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس نوّاب الشّعب ورئيس الجماعة المحلية المعني بحسب الحال، وذلك في أجل خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمهم إلى الهيئة أوّل تصريح بمكاسبهم ومصالحهم أو تجديده أو التصريح بالتغيير الجوهري على معنى الفصل 11 من هذا القانون.
الفصل 10 ـ على كل شخص خاضع لواجب التصريح، تقديم تصريح جديد كل ثلاث سنوات في صورة تواصل مباشرته لوظائف موجبة للتصريح وكذلك عند انتهاء مهامه الموجبة للتصريح لأي سبب كان، وذلك في أجل لا يتجاوز ستّون يوما من تاريخ انقضاء مدّة الثلاث سنوات أو من تاريخ انتهاء المهام الموجبة للتصريح.
الفصل 11 ـ بصرف النظر عن أحكام الفصل 10 من هذا القانون، يجب على الخاضع لواجب التصريح إعلام الهيئة بكل تغيير جوهري يطرأ على الوضعية الأصلية التي قام بالتصريح بها في أجل ثلاثين يوما من تاريخ حدوث التغيير.
تضبط الهيئة صيغ تطبيق أحكام هذا الفصل.
الفصل 12 ـ على الهياكل العمومية متابعة قيام الأعوان الراجعين إليها بالنظر بواجب التصريح بالتنسيق مع الهيئة. ويجب على كل هيكل عمومي قبل انتهاء الآجال المنصوص عليها بالفصل 5 من هذا القانون، مدّ الهيئة بقائمة إسمية في الأعوان الراجعين إليه بالنظر المطالبين بواجب التصريح وتحيينها كلّما اقتضى الأمر ذلك.
ويتعين على العون العمومي الخاضع لواجب التصريح إعلام الهيكل الراجع إليه بالنظر بقيامه بالتصريح ومدّه بنسخة من وصل الإيداع.
تمنح الهيئة للأشخاص الذين لم يقوموا بواجب التصريح أجلا إضافيا لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ انقضاء الآجال المنصوص عليها بالفصل 5 من هذا القانون لتسوية وضعيتهم.
الفصل 13 ـ تتولّى الهيئة مدّ رؤساء الهياكل والهيئات العمومية بقائمة إسمية في الأشخاص الراجعين إليهم بالنظر المصرحين بمصالحهم ومكاسبهم وكذلك قائمة بأسماء الأشخاص الذين لم يقدموا تصريحهم أو لم يجدّدوه بما في ذلك رؤساء الهياكل والهيئات العمومية.
الفصل 14 ـ بانقضاء الآجال المنصوص عليها بالفصل 12 من هذا القانون، تتولى الهيئة التنبيه بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا على الأشخاص الخاضعين لواجب التصريح الذين لم يقوموا بإيداع تصاريحهم أو قدموا تصاريحا منقوصة أو غير مطابقة للأنموذج المنصوص عليه بهذا القانون وتمنحهم أجلا لا يتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ التنبيه لتسوية وضعيتهم.
وفي صورة تجاوز الأجل المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذا الفصل دون القيام بالتصريح أو تصحيحه، يعتبر الشخص المعني ممتنعا عن التصريح.
تنشر الهيئة كل ستة أشهر على موقعها الالكتروني قائمة في القائمين بالتصريح والممتنعين عنه.
الفصل 15 ـ يتولّى قسم مكافحة الفساد بالهيئة وجوبا التقصي والتحقق في صحة التصاريح بالمكاسب والمصالح التي يقوم بها الأشخاص المشار إليهم بالأعداد من1 إلى 12 من الفصل 5 من هذا القانون. ويتولّى التقصي والتحقق في تصاريح بقية الأشخاص، المشار إليهم بالفصل 5 من هذا القانون، طبق عينات يضبطها وفق برنامج عمله السنوي.
الفصل 16 ـ تتولّى الهيئة معالجة التصاريح المودعة لديها طبق التشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية. ويجب على الأشخاص المؤهلين بمقتضى القانون للاطلاع على التصاريح المودعة لدى الهيئة، المحافظة على سرية المعطيات الشخصية المضمّنة بتلك التصاريح ولو بعد انتهاء المعالجة أو زوال صفتهم.
وتعتبر الإجراءات المنصوص عليها بهذا القانون والشكاوى التي تقدم بخصوص حالات الإثراء غير المشروع وما يجري في شأنها من تقص وتحقّق، من الأسرار المهنية ويجب على كل من اطّلع عليها عدم إفشائها.
القسم الثاني
في التوقي من تضارب المصالح
الفصل 17 ـ يمنع على الأشخاص المذكورين بالأعداد 1 و2 و4 و6 و8 من الفصل 5 من هذا القانون الجمع بين مهامهم التي يشغلونها والمهام التالية:
- أيّة وظيفة عمومية أخرى،
- عضوية الهياكل أو المنشآت العمومية أو الشركات ذات المساهمات العمومية وكل الهيئات مهما كانت تسميتها والتي تساهم الدولة أو الجماعات المحلية في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة،
- مهنة حرة أو عملا صناعيا أو تجاريا وكل نشاط خاص بمقابل،
- عضوية هياكل التسيير والمداولة للشركات الخاصة،
- عضوية مجالس الجماعات المحلية المنتخبة، عدا الأشخاص المشار إليهم بالعدد 6 من الفصل 5 من هذا القانون.
- وظيفة لدى دولة أخرى،
- وظيفة لدى المنظمات الدولية الحكومية أو غير الحكومية.
الفصل 18 ـ يجب على الأشخاص المشار إليهم بالأعداد1 و2 و4 و6 و8 من الفصل 5 من هذا القانون في صورة امتلاكهم لأسهم أو حصص شركات أو في صورة إدارتهم لشركات خاصة يمتلكون رأسمالها كليا أو جزئيا، تكليف الغير بالتصرف فيها في أجل أقصاه شهران من تاريخ تعيينهم أو انتخابهم بحسب الحال وإلى غاية زوال الموجب.
تخضع إحالة التصرف المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل لمراقبة الهيئة التي يتمّ إعلامها بالإجراءات التي وقع اتخاذها تطبيقا لأحكام هذا الفصل.
الفصل 19 ـ يتعين على الأشخاص المشار إليهم بالعددين 1 و2 من الفصل 5 من هذا القانون بعد انتهاء مهامهم لأيّ سبب كان ولمدة 5 سنوات من ذلك التاريخ، توجيه إعلام للهيئة قبل مساهمتهم في استثمارات في مجالات كانت تحت إشرافهم المباشر أو تقديمهم استشارات لشركات تعمل في مجالات كانت تحت إشرافهم المباشر.
ويمنع على الأشخاص المشار إليهم بالفقرة الأولى من هذا الفصل تقديم استشارات ضدّ الدولة لمدّة 5 سنوات بداية من تاريخ انتهاء مهامهم.
الفصل 20 ـ مع مراعاة أحكام الفصل 18 مــــن هـــــــــذا القانون، يحجر على الأشخاص المشار إليهم بالأعــــــــــداد 1 و2 و3 و6 و7 من الفصل 5 من هذا القانون، أثناء ممارسة مهامهم التعاقد بغاية التجارة مع الدولة أو الجماعات المحلية
أو المؤسّسات والمنشآت العمومية.
ويحجّر على باقي الأشخاص المشار إليهم بالفصل 5 من هذا القانون، أثناء ممارسة مهامهم، التعاقد بغاية التجارة مع الهياكل التابعين لها.
الفصل 21 ـ يجب على الهياكل العمومية في صورة اعتماد آلية طلب الترشح للتعيين في الوظائف العليا المشار إليها بالأعداد11 و12 من الفصل 5 من هذا القانون، اشتراط تقديم التصريح بالمصالح من بين الوثائق المعتمدة لتقييم طلب الترشح.
الفصل 22 ـ إذا كان أحد الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 2 و6 و10 و11 و12 من الفصل 5 من هذا القانون أو قرينه يخضع للتسلسل الهرمي المباشر لقرينه، فإنّه يتعيّن على الهيكل العمومي المعني اتخاذ التدابير الضرورية لوضع حدّ لهذه الوضعية، مع ضمان المحافظة على الحقوق المكتسبة للقرين.
الفصل 23 ـ يمنع على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون الذين تولوا بمقتضى مهامهم إجراء مهمة رقابية على الهياكل والمؤسسات والمنشآت العمومية العمل لدى تلك الهياكل والمؤسسات والمنشآت طيلة الخمس سنوات اللاحقة لتاريخ انتهاء تلك المهمة الرقابية.
كما يمنع عليهم المشاركة بمقابل في الأعمال واللجان التي تنظمها المؤسسات التي يمارسون عليها مهامهم الرقابية.
الفصل 24 ـ يمنع على رئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه المشاركة في المداولة أو أخذ القرار أو التصويت، سواء في الجلسة العامة للمجلس أو في اللجان، بخصوص أي موضوع لهم فيه مصلحة شخصية مالية مباشرة.
ولا تعتبر مصلحة شخصية مالية مباشرة مشاركة العضو في موضوع يهم قطاعا أو فئة ينتمي اليها.
يجب على عضو مجلس نواب الشعب، إذا اعتقد أنه في وضعية تضارب المصالح المشار إليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل، إعلام رئيس مجلس نواب الشعب بذلك وعدم مواصلة المشاركة في أخذ القرار والتصويت.
ويجب على رئيس مجلس نواب الشعب، إذا اعتقد أنه في وضعية تضارب المصالح المشار إليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل، إعلام مكتب المجلس بذلك وعدم مواصلة المشاركة في أخذ القرار والتصويت.
الفصل 25 ـ يجب على الأعوان العموميين عند وجود شبهة تضارب مصالح، أثناء ممارسة واجباتهم المهنية، إعلام الرئيس المباشر أو سلطة الإشراف بحسب الحال إن وجدت. ويتعين عليهم الامتناع عن أخذ القرار أو المشاركة في اتخاذه إذا علموا أنهم باتخاذهم للقرار أو بالمشاركة في اتخاذه يكونون في وضعية تضارب مصالح.
كما يمكن لأي شخص أن يبادر بتقديم إشعار إلى الرئيس المباشر أو سلطة الإشراف بوجود احتمال تضارب مصالح لشخص راجع إليهم بالنظر في خصوص قرارات تتطلب التصويت. ويتم في هذه الحالة إعلام المعني بمضمون الإشعار قبل التصويت. وينطبق على الشخص المبادر بالإشعار التشريع الجاري به العمل المتعلق بحماية المبلغين عن الفساد.
يتعين على سلطة الإشراف أو الرئيس المباشر إذا تبين له أن الشخص الراجع إليه بالنظر في وضعية تضارب مصالح ولم يعلم بذلك، اتخاذ الإجراءات الضرورية لوضع حد لهذه الوضعية.
الفصل 26 ـ تتولى الهيئة في إطار ممارسة مهامها الرقابية المتعلقة بالتوقي من تضارب المصالح، توجيه تنبيه، بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا، لكل من ثبت لديها وجوده في وضعية تضارب مصالح ودعوته للتقيد بأحكام هذا القانون في أجل لا يتجاوز الشهر. ولها أن تدعو الهيكل العمومي الراجع له بالنظر الشخص المعني، إلى اتّخاد التدابير الملائمة لوضع حدّ لوضعية تضارب المصالح.
تنشر الهيئة على موقعها الإلكتروني قائمة الهياكل العموميّة التي لم تتخذ التدابير الضرورية لوضع حدّ لوضعيات تضارب المصالح.
الفصل 27 ـ يجب على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون الامتناع عن قبول هدايا لأنفسهم أو لمن تربطهم بهم صلة، تؤثر أو من شأنها أن تؤثر على أدائهم الموضوعي والنزيه والمحايد لواجباتهم المهنية.
الفصل 28 ـ مع مراعاة أحكام الفصل 27 من هذا القانون، يمكن لكلّ عون عمومي والأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 5 من هذا القانون قبول هدايا من جهة عمومية أو خاصة، في الحالات التالية :
1. الهدايا الرمزية التي لا تتجاوز قيمتها التقديرية حدا يضبط بمقتضى أمر حكومي بعد أخذ رأي الهيئة.
2. الهدايا التي تقدم لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأعضائها ورئيس وأعضاء مجلس نواب الشعب ورؤساء وأعضاء الهيئات الدستورية المستقلة والسفراء والقناصل العامين في مناسبات رسمية وفقاً للأعراف الجارية واعتبارات المجاملة.
باستثناء الهدية التي لا تتجاوز قيمتها التقديرية الحد المنصوص عليه بالعدد1 من هذا الفصل، يتعين على الأشخاص المذكورين أعلاه إعلام الهيكل العمومي الراجعين إليه بالنظر بكل هدية يتلقونها وبالجهة المانحة. ويتولى الهيكل العمومي تسجيل الهدية بدفتر خاص يمسك للغرض.
الفصل 29 ـ تعتبر الهدايا المنصوص عليها بالعدد 2 والهدايا التي تتجاوز الحدّ المشار إليه بالعدد 1 من الفصل 28 من هذا القانون ملكا خاصا للدولة.
تضبط صيغ تطبيق أحكام هذا الفصل بمقتضى أمر حكومي.
الباب الثالث
في العقوبات
القسم الأول
في العقوبات المرتبطة بكشف التصريح بالمكاسب والمصالح
والامتناع عن تقديمه وبحالات تضارب المصالح
الفصل 30 ـ يعاقب بالسجن مدّة عام أو بخطيّة مالية من مائة دينار إلى ألف دينار، كل من تعمّد دون موجب، بأي وسيلة كانت وبشكل مباشر أو غير مباشر، كشف مضمون التصاريح، جزئيا
أو كليّا، بشكل يتعارض مع أحكام هذا القانون. ولا يحول ذلك دون تسليط العقوبات التأديبية إذا كان موظفا عموميّا.
ويكون العقاب بالسجن مدّة عام في صورة العود، والمحاولة موجبة للعقاب.
الفصل 31 ـ بصرف النظر عن الأجل المنصوص عليه بالفصل 5 من هذا القانون، يعتبر التصريح شرطا للمباشرة بالنسبة إلى الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و8 و 9 من الفصل 5 من هذا القانون.
ويعاقب الأشخاص المنصوص عليهم بالأعداد 33 و34 و35 و36 و37 بالفصل 5 من هذا القانون في صورة عدم التصريح
أو تجديده طبقا للشروط والآجال المضبوطة بهذا القانون بخطية مالية من ألف إلى 10 آلاف دينار.
ويترتب عن عدم التصريح بالمكاسب والمصالح أو تجديده طبقا للشروط والآجال المضبوطة بهذا القانون بالنسبة إلى باقي الأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 5 من هذا القانون اقتطاع ثلثي المرتب أو المنحة بحسب الحال عن كل شهر تأخير. وذلك مع مراعاة الأحكام المخالفة المنصوص عليها بنصوص خاصة.
وينطبق العقاب المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من هذا الفصل على جميع الأشخاص المنصوص عليهم بالفقرة الأولى من هذا الفصل في صورة عدم تجديد التصريح وفقا لأحكام هذا القانون.
الفصل 32 ـ يعاقب بخطية قدرها ثلاثمائة دينار عن كل شهر تأخير كل من يمتنع عن التصريح بمكاسبه ومصالحه إثر انتهاء مهامه.
وإذا تواصل التأخير لمدة 6 أشهر يكون العقاب بالسجن لمدة سنة وبخطية قدرها عشرون ألف دينار ويعدّ الامتناع عن التصريح قرينة على توفر شبهة إثراء غير مشروع، ويتعيّن على الهيئة مباشرة إجراءات التقصي والتحقق بشأنها.
وإذا كان الممتنع من المنتخبين يضاف إلى العقوبات المذكورة أعلاه عقوبة الحرمان من الترشح للوظائف العامة لمدة 5 سنوات.
الفصل 33 ـ يعاقب كل من يتعمّد تقديم تصريح مغلوط بإخفاء حقيقة مكاسبه أو مكاسب قرينه أو أبنائه القصر أو مصالحه بخطية مالية تساوي عشرة أضعاف المكاسب التي تمّ إخفاؤها ويعدّ ذلك قرينة على توفّر شبهة إثراء غير مشروع، ويتعيّن على الهيئة مباشرة إجراءات التقصي والتحقق بشأنها.
الفصل 34 ـ يعاقب كل من يخالف أحكام الفصول 17 و18 و19 من هذا القانون بالسجن لمدة عامين وبخطية قدرها ألفا دينار.
الفصل 35 ـ يعاقب كل من يخالف أحكام الفصل 23 من هذا القانون بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار.
الفصل 36 ـ يعاقب كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون قبل هدية خلافا لأحكام هذا القانون بخطية مالية تعادل قيمة الهدية المتحصل عليها مع الحكم بمصادرة الهدية لفائدة الدولة.
القسم الثاني
في تتبع جريمة الإثراء غير المشروع والعقوبات المرتبطة بها
الفصل 37 ـ يعاقب بالسجن مدّة ستّ سنوات وبخطية تساوي قيمة المكاسب غير المشروعة كل مرتكب لجريمة الإثراء غير المشروع على معنى هذا القانون.
كما تحكم المحكمة في نفس الحكم بمصادرة جميع المكاسب المنقولة أو العقارية والأرصدة المالية أو بعضها للمحكوم عليه المتأتيّة بصورة مباشرة أو غير مباشرة من جريمة الإثراء غير المشروع ولو انتقلت إلى ذمة مالية أخرى، سواء بقيت تلك الأموال على حالها أو تمّ تحويلها إلى مكاسب أخرى، مع مراعاة حقوق الغير حسن النيّة.
وتحكم المحكمة بحرمان المحكوم عليه من مباشرة الوظائف العامة ومن حق الانتخاب والترشح لمدة عشر سنوات.
الفصل 38 ـ تتولّى الهيئة القيام بمهام التقصي والتحقق وفقا لما يضبطه القانون المنظم لمهامها بخصوص شبهات الإثراء غير المشروع التي تعترضها بمناسبة مراقبتها للتصاريح التي يقوم بها الأشخاص الخاضعين لهذا القانون. كما تتعهّد بالتقصي والتحقق في شبهة الإثراء غير المشروع التي تبلغ إلى علمها.
وإذا تبيّن للهيئة في إطار ممارسة مهامها وجود شبهة إثراء غير مشروع تقوم بإحالة الملف إلى الجهة القضائية المختصة.
الفصل 39 ـ تتعهّد النيابة العمومية بالنظر في دعوى الإثراء غير المشروع، بناء على إحالة من الهيئة أو بكل وسيلة من وسائل إثارة الدعوى العمومية المنصوص عليها بمجلة الإجراءات الجزائية.
الفصل 40 ـ إذا تعلقت جريمة الإثراء غير المشروع بأحد الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون والمتمتعين بحصانة، فإنّه يتمّ رفعها طبقا للتشريع الجاري به العمل.
وفي صورة التعذر يتمّ تعليق إجراءات التتبع إلى حين زوال الصفة الموجبة للحصانة.
الفصل 41 ـ في صورة توفّر الجهة القضائية المختصة على قرائن تتعلق بوجود شبهة إثراء غير مشروع، تتولّى دعوة المشتبه به لإثبات مشروعية مصادر ثروته أو إنفاقه، بكل الوسائل.
الفصل 42 ـ يمكن للجهة القضائية المتعهدة بجريمة الإثراء غير المشروع أن تأذن في إطار الأبحاث والتحقيقات باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية للحفاظ على المكاسب موضوع الشبهة من التفويت فيها أو تبديدها أو فقدان قيمتها.
ولها أن تأذن ببيع الممتلكات المنقولة التي يخشى تلفها أو فقدان قيمتها الحقيقية وتأمين مبلغها بالخزينة العامة للبلاد التونسية على ذمة القضية قبل صدور الحكم فيها طبقا للتراتيب الجاري بها العمل.
الفصل 43 ـ يبدأ سريان آجال سقوط التتبع بالنسبة إلى جريمة الإثراء غير المشروع من تاريخ اكتشافها.
الفصل 44 ـ لا يمنع انقضاء الدعوى الجزائية بالوفاة من الحكم بمصادرة المكاسب غير المشروعة وغلتها لفائدة الدولة في حدود ما آل إلى الورثة من التركة.
مع مراعاة حقوق الغير حسن النية، للمحكمة أن تقرر إدخال كل من تحققت له فائدة جدية من جريمة الإثراء غير المشروع من غير الأشخاص المذكورين بالفقرة الأولى من هذا الفصل والحكم في مواجهته بمصادرة مكاسبه في حدود ما استفاد به.
الفصل 45 ـ يعدّ شريكا كل من ساعد على تحقيق جريمة الإثراء غير المشروع أو كان يعلم أنّ المكاسب التي بحوزته متأتية من جريمة الإثراء غير المشروع وقام بحفظها أو إخفائها من أجل إعانة مرتكبها ويعاقب بنفس العقاب المنصوص عليه بالفصل 37 من هذا القانون.
يعفى الشريك من العقوبات المستوجبة لجريمة الإثراء غير المشروع باستثناء عقوبة مصادرة المكاسب غير المشروعة كل من بادر بإبلاغ الهيئة أو السلطات القضائية بإرشادات أو معلومات، قبل علمها بها مكنت من كشف جريمة الإثراء غير المشروع.
ويعاقب بنصف العقوبة السجنية المنصوص عليها بالفصل 37 من هذا القانون إذا تمّ الإبلاغ أثناء البحث والتحقيق.
الفصل 46 ـ يعاقب كل شخص معنوي يقوم بإخفاء مكاسب متأتية من جريمة الإثراء غير المشروع أو بحفظها من أجل إعانة مرتكبها بخطية تعادل قيمة المكاسب غير المشروعة موضوع الجريمة وبالمصادرة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من الفصل 37 من هذا القانون.
كما يعاقب الشخص المعنوي بإحدى العقوبات التكميلية التالية :
ـ المنع من المشاركة في الصفقات العمومية لمدة خمس سنوات على الأقل،
ـ نشر مضمون الحكم الصادر في حق الشخص المعنوي بأحد الصحف على نفقته.
ـ حلّه ومصادرة أملاكه كليا لفائدة الدولة.
ولا يحول ذلك دون تطبيق عقوبة السجن المنصوص عليها بالفصل 37 من هذا القانون على مسيري الذات المعنوية إذا ثبتت مسؤوليتهم الشخصية.
الباب الرابع
أحكام ختامية وانتقالية
الفصل 47 ـ لا تحول أحكام هذا القانون دون تطبيق النصوص الخاصة المتعلقة بتضارب المصالح الجاري بها العمل.
الفصل 48 ـ إلى حين مباشرة الهيئة لمهامها تتولى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المحدثة بمقتضى المرسوم عدد 120 لسنة 2011 القيام بالمهام الموكولة للهيئة والمنصوص عليها بهذا القانون.
الفصل 49 ـ يمكن للهيئة وللهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى حين مباشرة الهيئة لمهامها، النفاذ إلى التصاريح بالمكاسب المودعة لدى الرئيس الأول لدائرة المحاسبات وطلب نسخ منها عند الاقتضاء.
الفصل 50 ـ يتعين على الأشخاص المباشرين الخاضعين لواجب التصريح، في تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ لإحدى الوظائف أو المهام المنصوص عليها بالفصل 5 من هذا القانون، تسوية وضعياتهم في أجل شهرين من تاريخ نشر الأمر الحكومي المتعلق بضبط أنموذج التصريح والحد الأدنى للمكاسب والقروض والهدايا الواجب التصريح بها.
وتنطبق أحكام الفصلين 12 و14 من هذا القانون على الأشخاص المنصوص عليهم بالفقرة الأولى من هذا الفصل.
تنشر الأوامر الحكومية وجوبا في ظرف ستّين يوما من تاريخ نشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وبمرور الأجل المذكور بالفقرة الأولى من هذا الفصل دون القيام بالتصريح تنطبق أحكام الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 31 من هذا القانون.
الفصل 51 ـ تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة أحكام القانون عدد 17 لسنة 1987 المؤرخ في 10 أفريل 1987 المتعلق بالتصريح على الشرف بمكاسب أعضاء الحكومة وبعض الأصناف من الأعوان العموميين.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 1 أوت 2018

mercredi 25 juillet 2018

القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية.

قانون عدد 69 لسنة 2016 مؤرخ في 10 أوت 2016 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية (1).
باسم الشعب،
وبعد مصادقة مجلس نواب الشعب.
يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :
الفصل الأول ـ تلغى أحكام الفصول 2 و5 و6 و7 و8 و10 و15 و16 والفقرة الأولى من الفصل 17 من القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية وتعوض بالأحكام التالية:
الفصل 2 (جديد) : تضبط بأمر حكومي الأراضي التي وقع ترتيبها كأراض اشتراكية اعتمادا على الأحكام النافذة قبل صدور هذا القانون ودون أن يترتب عن ذلك إخضاع أراض جديدة لنظام الأراضي الاشتراكية.
الفصل 5 (جديد) : تخضع التصرفات المتعلقة بالأراضي الاشتراكية بما في ذلك التفويت فيها أو دفعها على وجه المغارسة أو المساهمة بها في رأس مال شركة أو تسويغها للموافقة المسبقة لمجلس التصرف ومصادقة مجلس الوصاية الجهوي حسب الشروط المضبوطة بهذا القانون.
ويمكن رهنها لفائدة البنوك والمؤسسات المالية قصد الاستثمار والإحياء أو التجهيز وذلك حسب الشروط المضبوطة بالفقرة السابقة.
ولا يمكن عقلتها في غير حالات القروض المصادق عليها طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من هذا الفصل.
ويكون باطلا ولا أثر له كل تصرف يبرم خلافا لأحكام هذا القانون.
الفصل 6 (جديد) : تتصرف في الأراضي الاشتراكية مجالس تصرف منتخبة من أفراد المجموعة المستغلين للأرض. وتتولى مباشرة إسناد الأراضي الاشتراكية على وجه الملكية الخاصة لفائدة الأفراد من بين أعضاء المجموعة ذكورا وإناثا وذلك طبقا للشروط المنصوص عليها بهذا القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) الأعمال التحضيرية :
مداولة مجلس نواب الشعب ومصادقته بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 26 جويلية 2016.
وتتولى مجالس التصرف القيام خاصة بالأعمال التالية:
ـ التعاون والتنسيق مع المصالح الإدارية المعنية لتسهيل عمليات الإسناد والتهيئة والتنظيم العقاري.
ـ إدارة الأرض الاشتراكية من أملاك المجموعة والتصرف فيها باسمها ونيابة عنها وذلك حسب الشروط المنصوص عليها بهذا القانون.
ـ نيابة المجموعة في جميع شؤونها المتعلقة بالأرض الاشتراكية وتمثيلها لدى المحاكم المختصة ولدى مختلف السلط الإدارية. 
ـ المساعدة على إحياء الأرض الاشتراكية وتنميتها.
ـ الموافقة على العمليات المنصوص عليها بالفصل 5 من هذا القانون أو رفضها.
ـ تنظيم الرعي وصيانة المناطق المخصصة له.
ـ مسك دفتر حسابات للعمليات المالية للمجموعة طبقا للتشريع الجاري به العمل.
ـ مسك دفتر للنزاعات العقارية تدون به كل المطالب المقدّمة له والمتعلقة بتلك النزاعات.
ـ التحكيم في النزاعات العقارية المتعلقة بالأرض الاشتراكية في حدود اختصاصها.
ويمكن لمجلس التصرف تفويض بعض صلاحياته لعضو 
أو أكثر من أعضائه للقيام بمهام معينة ولمدة محدودة. 
تضبط بأمر حكومي تركيبة مجالس التصرف وشروط الترشح لعضويتها والإجراءات المتعلقة بتنظيم وسير عمليات الاقتراع.
الفصل 7 (جديد) : يحدث مجلس وصاية جهوي بكل ولاية توجد بمنطقتها الترابية أراضي اشتراكية يتولى القيام بالأعمال التالية:
ـ المصادقة على قرارات مجالس التصرف المتعلقة بالتصرف في الأرض الاشتراكية لا سيما الإسناد على وجه الملكية الخاصة.
ـ الفصل والتحكيم في النزاعات العقارية المتعلقة بالأراضي الاشتراكية والنظر في الاعتراضات على قرارات التحكيم الصادرة عن مجالس التصرف طبقا لهذا القانون.
ـ تحديد وضبط ما تشمله الأراضي الاشتراكية الكائنة بمنطقته الترابية.
ـ تنسيق وتوجيه نشاط مجالس التصرف التابعة لمنطقته الترابية.
ـ مراقبة التصرف الإداري والمالي لمجالس التصرف. 
ـ تحديد أراضي المرعى الجماعي الواجب استغلالها جماعيا خاصة منها التي يكون في زراعتها أخطار التصحّر وجرد الأرض أو كل خطر آخر مضرّ بالمحافظة على الأديم. ويتم التحديد في أجل أقصاه سنتان بداية من نشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية. 
ـ المساعدة على ضبط البرامج الزراعية وبرامج إحياء الأرض الاشتراكية بالتنسيق مع المصالح الفنية التابعة للوزارة المكلفة بالفلاحة.
ـ اتخاذ كل إجراء من شأنه تسهيل تطبيق هذا القانون.
تضبط بأمر حكومي تركيبة وكيفية سير مجلس الوصاية الجهوي.
الفصل 8 (جديد) : يمارس حق إشراف الدولة على الأراضي الاشتراكية الوالي ومجلس الوصاية الجهوي. ويوجه الوالي كشفا في التصرفات المصادق عليها وفقا لأحكام الفصل 5 من هذا القانون ونسخا من القرارات النهائية الصادرة في شأنها إلى الوزير المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية للإعلام. 
الفصل 10 (جديد) : تعرض وجوبا على تحكيم مجلس التصرف النزاعات العقارية المتعلقة بالأرض الاشتراكية الواقعة داخل دائرة معتمدية أو أكثر بين أفراد ينتمون لنفس المجموعة.
يتعهّد مجلس التصرف بالتحكيم بناء على طلب كتابي يرفع إليه مباشرة من قبل فرد أو أكثر من أفراد المجموعة أو غيرهم ممن له الصفة والمصلحة والأهلية للقيام مقابل وصل استلام، 
أو بمكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ. 
وعلى مجلس التصرف أن يبتّ في الطلب خلال أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ تعهّده به. وبمضي الأجل المذكور، يمكن لكل من طرفي التحكيم رفع النزاع إلى مجلس الوصاية الجهوي المختص ترابيا.
عند حصول نزاع بين مجموعة وفرد لا ينتمي إلى تلك المجموعة فإنه بإمكان الأطراف رفع الأمر مباشرة إلى مجلس الوصاية الجهوي أو إلى مجلس الوصاية المشترك بين الجهات إذا كان النزاع يمتدّ على أكثر من ولاية للبتّ فيه خلال أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ تعهّده به.
عند تعذّر فض النزاعات المشار إليها بالفقرات السابقة من هذا الفصل يتعين على رئيس مجلس الوصاية الجهوي أو رئيس مجلس الوصاية المشترك حسب الحالة، إعلام الوالي المختص ترابيا بذلك، الذي يطلب تسجيل الأراضي موضوع النزاعات في نطاق المسح العقاري الإجباري. 
الفصل 15 (جديد):
تعتبر مناطق خارجة عن الأراضي الاشتراكية:
ـ أراضي الدولة.
ـ الأراضي التي أُقيمت فيها رسوم تملّك صحيحة من شأنها أن تثبت لماسكيها حقوقا عينية خاصة. 
ـ الأراضي الواقع إحياؤها من طرف المتصرفين بشرط أن يثبت حوزها مدة لا تقل عن عشرة أعوام قبل صدور هذا القانون باستثناء أراضي المرعى الاشتراكية التي تم تجريفها وغراستها خلافا للتشريع الجاري به العمل.
ـ الأراضي الداخلة في مناطق المسح العقاري الإجباري.
ـ الأراضي التابعة للمناطق السقوية العمومية.
ويقع تضمين الأوراق والرسوم المقدّمة إلى مجالس الإشراف الجهوية المنتصبة بصفتها لجان تحديد الأراضي الاشتراكية بدفتر مرقم وتختم ثم ترجع إلى أصحابها.
الفصل 16 (جديد) : تسند الأراضي الاشتراكية على وجه الملكية الخاصة لفائدة أفراد المجموعة وذلك بصفة فردية أو في نطاق تعاضديات أو شركات فلاحية بقرار من الوالي يقع تعليقه بمقرات الولاية والمعتمدية ومحكمة الناحية المختصة ترابيا وذلك حسب الشروط التالية:
أ ـ إذا أحيى فرد من المجموعة أو جماعة منها قطعة أو عدّة قطع من الأرض الاشتراكية بغراسات خارج حدود المساحات الرعوية ومنابت الحلفاء أو غيرها من الأنشطة الفلاحية.
ب ـ إذا كانت الأراضي بيضاء وغير معدّة للرعي يمكن لمجلس التصرف أن يحوّل حق التصرف الفردي أو العائلي لأعضاء المجموعة إلى حق ملكية كاملة لفائدة أفراد المجموعة المقيمين بالجهة التي توجد بها الأرض الاشتراكية منذ عشر سنوات على الأقل قبل تاريخ الإسناد والمتصرفين في الأرض المذكورة طيلة هذه المدّة.
غير أنه يمكن لأفراد المجموعة غير المقيمين بالجهة التي توجد بها الأرض الاشتراكية أن يتحصلوا على إسناد قطعة أرض من الأراضي البيضاء بشرط أن يلتزموا بمباشرة إحيائها بالغراسة في أجل عامين من تاريخ الإسناد وإلا يسقط حقهم في الإسناد بقرار من الوالي باقتراح من مجلس التصرف وذلك بعد أخذ رأي مجلس الوصاية الجهوي.
ج ـ إذا كانت الأرض معدّة للرعي يقع التصرف فيها جماعيا من طرف أفراد المجموعة.
د ـ يمكن إسناد الأراضي الاشتراكية التي فقدت صبغتها الفلاحية حسب الشروط التالية :
1 ـ لا يمكن إسناد الأراضي الاشتراكية المستغلة جماعيا على وجه الملكية الخاصة إلى أفراد المجموعة أو التفويت فيها من طرف مجلس التصرف إلا بعد خصم مساحة عقارية عينية مقابل الزيادة في قيمتها حدّدت بعشرين في المائة من المساحة المعدة للإسناد وتؤول المساحة المخصومة مناصفة للدولة وللبلدية الكائنة بها الأرض الاشتراكية المعنية أو غالب تلك الأرض الاشتراكية.
ويستعمل ثمن التفويت عند الاقتضاء لإنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية لفائدة المجموعة المعنية.
2 ـ لا يمكن إسناد الأراضي الاشتراكية المستغلة فرديا على وجه الملكية الخاصة إلى أفراد المجموعة إلا بعد خصم مساهمة عقارية عينية مقابل الزيادة في قيمتها حدّدت بعشرين في المائة من المساحة المعدّة للإسناد وتؤول المساحة المخصومة مناصفة للدولة وللبلدية الكائنة بها الأرض الاشتراكية المعنية أو غالب تلك الأرض الاشتراكية.
غير أنه إذا كانت مساحة القطع المستغلة فرديا من طرف أفراد المجموعة تتراوح بين نصف هكتار وهكتارا واحدا يكون لأعضاء المجموعة المعنيين الخيار بين أن يدفعوا المساهمة المذكورة نقدا أو عينا.
وتضبط قيمة المساهمة النقدية من قبل مجلس الوصاية الجهوي بقرار الإسناد.
وتعفى من المساهمة المذكورة قطع الأرض الاشتراكية المستغلة فرديا من قبل أفراد المجموعة التي تكون مساحتها دون نصف هكتار بشرط عدم التفويت فيها مدّة عشرة أعوام بداية من تاريخ الإسناد.
ويتمّ الإسناد أو التفويت حسب الإجراءات المنطبقة على الأراضي الاشتراكية التي حافظت على صبغتها الفلاحية طبقا لما نصّ عليه القانون.
الفصل 17 (فقرة أولى جديدة) : يتسلم كل صاحب حق من الوالي مضمونا من قرار مجلس التصرف المتعلق بالإسناد والمصادق عليه بصفة قانونية في أجل ثمانية (8) أيام من تاريخ تقديم مطلب في الغرض. ويقع التنصيص بالمضمون على عدد وتاريخ قرار الوالي.
الفصل 2 ـ تضاف إلى أحكام القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية الفصول 5 مكرر و6 مكرر و10 مكرر و10 ثالثا و16 مكرر في ما يلي نصها:
الفصل 5 مكرر : يمكن انتزاع الأراضي الاشتراكية من أجل المصلحة العامة طبقا للتشريع الجاري به العمل.
الفصل 6 مكرر : إذا تعذّر انتخاب مجلس تصرف أو تمّ حله لسبب من الأسباب المضبوطة بالأمر الحكومي المتعلق بتطبيق هذا القانون يصدر الوالي قرارا معللا في ذلك يتمّ تعليقه بمركز الولاية والبلدية والمعتمدية والعمادة الكائنة بها منطقة الجماعة الترابية ويتمّ التنصيص به على أنّ تسوية أراضي المجموعة ستتمّ في نطاق المسح الإجباري.
وعلى الوالي أن يطلب تسجيل أرض المجموعة في نطاق المسح الإجباري في أجل أقصاه شهر من تاريخ صدور القرار المذكور بالفقرة الأولى من هذا الفصل.
الفصل 10 مكرر : تكون قرارات مجلس التصرف المشار إليها بالفقرات 1 و2 و3 من الفصل 10 من هذا القانون حاسمة للنزاع بوجه نهائي ما لم يقع الاعتراض عليها لدى مجلس الوصاية المختص طبقا لهذا القانون. 
يرفع الاعتراض في أجل أقصاه ستين يوما من تاريخ الإشهار بالتعليق بالنسبة لكل من له مصلحة في الاعتراض. ويرفض كل مطلب اعتراض يرفع خارج الأجل المذكور.
ويتضمّن مطلب الاعتراض البيانات التالية:
ـ اسم ولقب المعترض وحرفته وصفته وجنسيته ومقرّه الحقيقي ومقرّه المختار بالبلاد التونسية.
ـ موقع العقار المعترض في شأنه وبيان الاسم المعروف به ومساحته.
ـ الأملاك الملاصقة للعقار مع بيان أسماء وألقاب وعناوين جميع المجاورين له في تاريخ تقديم المطلب.
ـ البناءات والمغروسات والآبار والأحواض الموجودة بالعقار.
ـ السكك الحديدية والطرقات أو المسارب العمومية التي تخترقه.
ـ العقود المتعلقة بالعقار والتراخيص المأذون بها قانونا.
ـ وجه الانتفاع بالأرض.
الاعتراض على قرار مجلس التصرف لا يوقف تنفيذه إلا في حدود ما تسلط عليه الطعن.
وفي كل الحالات فإنّ الاعتراض لا يوقف بقية إجراءات الإسناد بالنسبة إلى بقية أفراد المجموعة.
الفصل 10 ثالثا : عند صدور قرار تحكيمي سواء عن مجلس وصاية جهوي أو مشترك بين الجهات في الحالات المنصوص عليها بهذا القانون يتولى الوالي أو الولاة المعنيين تعليق نسخة منه في غضون ثمانية أيام من تاريخ صدوره بمقر الولاية وبالمعتمدية أو المعتمديات ذات النظر.
تكون قرارات مجلس الوصاية الجهوي أو المشترك بين الجهات حاسمة للنزاع بوجه نهائي.
الفصل 16 مكرر : تقدّم الاعتراضات المتعلقة بعمليات الإسناد التي يتمّ ختمها إلى المحكمة العقارية في أجل شهر بداية من تاريخ تعليق الإعلام بختم عمليات إسناد الأراضي الاشتراكية على وجه الملكية الخاصة للتسجيل طبقا لإجراءات المسح العقاري الإجباري.
يرفع الاعتراض بواسطة محام لكتابة فرع المحكمة العقارية ويتضمن المطلب البيانات المشار إليها بالفصل 10 مكرر من هذا القانون.
الاعتراض على قرارات الإسناد لا يوقف باقي إجراءات الإسناد ومراحله بالنسبة إلى بقية أفراد المجموعة المنتفعين بالإسناد. 
الفصل 3 ـ تلغى أحكام الفصول 3 و8 مكرر و9 و11 و12 و13 من هذا القانون.
الفصل 4 ـ تعوض عبارة "الحجز" بعبارة "العقلة" وعبارة "للمجموعة" بعبارة "المجموعة" وعبارة "الجماعة" بعبارة "المجموعة" الواردة بالفصل الأول من القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية.
الفصل 5 ـ يعوض عنوان الباب الثالث من القانون عدد 28 لسنة 1964 المؤرخ في 4 جوان 1964 المتعلق بضبط النظام الأساسي للأراضي الاشتراكية كما يلي: "في النزاعات".

الفصل 6 ـ يتعيّن على مجالس التصرف الانتهاء من عمليات الإسناد في أجل أقصاه خمس سنوات من تاريخ نشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وإذا تعذّر إجراء عمليات الإسناد أو إنهاؤها يتولى الوالي، في أجل أقصاه ستون يوما من نهاية أجل الخمس سنوات المشار إليه بالفقرة الأولى من هذا الفصل، إحالة الملفات المتعلقة بالعقارات التي لم تسند على أنظار فرع المحكمة العقارية المختصة ترابيا للتسجيل طبقا للتشريع الجاري به العمل.
الفصل 7 ـ تنسحب أحكام هذا القانون على جميع الملفات المتعلقة بالنزاعات العقارية الجارية بخصوص الأراضي الاشتراكية.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 10 أوت 2016.
رئيس الجمهورية
محمد الباجي قايد السبسي

القانون المتعلق بنسبة الفائدة المشطة عدد 56 لسنة 2008 مؤرخ في 4 أوت 2008 يتعلق بتنقيح القانون عدد 64 لسنة 1999 المؤرخ في 15 جويلية 1999

قانون عدد 56 لسنة 2008 مؤرخ في 4 أوت 2008 يتعلق بتنقيح القانون عدد 64 لسنة 1999 المؤرخ في 15 جويلية 1999 المتعلق بنسبة الفائدة المشطة .
باسم الشعب،
وبعد موافقة مجلس النواب ومجلس المستشارين،
يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :
فصل وحيد ـ تلغى أحكام الفقرة الأولى من الفصل الأول من القانون عدد 64 لسنة 1999 المؤرخ في 15 جويلية 1999 المتعلق بنسبة الفائدة المشطة وتعوض بما يلي :
الفصل الأول (فقرة أولى جديدة) : يعتبر قرضا مسندا بنسبة فائدة مشطة كل قرض اتفاقي مسند بنسبة فائدة فعلية جملية تتجاوز عند إسناد القرض، بأكثر من الخمس معدل نسبة الفائدة الفعلية المطبقة خلال السداسية السابقة من قبل البنوك والمؤسسات المالية بالنسبة للعمليات من نفس النوع.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 4 أوت 2008.

قانون الانتزاع من أجل المصلحة العمومية عدد 53 لسنة 2016 مؤرخ في 11 جويلية 2016


قانون عدد 53 لسنة 2016 مؤرخ في 11 جويلية 2016 يتعلّق بالانتزاع من أجل المصلحة العمومية(1).
باسم الشعب،
وبعد مصادقة مجلس نواب الشعب.
يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :
العنوان الأوّل
أحكام عامّة
الفصل الأول ـ يضبط هذا القانون المبادئ والقواعد والإجراءات الإدارية والقضائية المتبعة في انتزاع العقارات لغاية إنجاز مشاريع أو تنفيذ برامج تكتسي صبغة المصلحة العمومية.
الفصل 2 ـ يتم الانتزاع من أجل المصلحة العمومية بصفة استثنائية ومقابل تعويض عادل وبالضمانات التي يضبطها هذا القانون.
الفصل 3 ـ يتم الانتزاع من أجل المصلحة العمومية لفائدة الدولة والجماعات المحلية ولفائدة المؤسسات والمنشآت العمومية المخوّل لها ذلك بمقتضى قوانين إحداثها كما يمكن للمؤسسات 
والمنشآت العمومية الأخرى في إطار المهام الموكولة لها الانتفاع بالانتزاع من أجل المصلحة العمومية متى توفرت شروطه وذلك عن طريق الدولة التي تحيل إليها العقارات المنتزعة.
وتبقى سارية المفعول الأحكام الخاصة بالوكالات العقارية المحدثة بمقتضى القانون عدد 21 لسنة 1973 المؤرخ في 14 أفريل 1973 المتعلق بتهيئة المناطق السياحية والصناعيّة والسكنيّة.
الفصل 4 ـ يمكن أن يشمل الانتزاع:
ـ العقارات اللازمة للمشروع العمومي المزمع إنجازه وكذلك العقارات اللازمة لضمان قيمة هذا المشروع وحسن استغلاله ولتركيز المرافق والمباني المخصصة للمصالح القائمة على صيانته والحفاظ على ديمومته،
ـ الأراضي المجاورة للمشروع والتي تدعو الحاجة لاستغلالها في تهيئة محيطه وحمايته من الزحف العمراني،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1) الأعمال التحضيرية :
مداولة مجلس نواب الشعب ومصادقته بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 23 جوان 2016.
ـ العقارات اللازمة لتنفيذ برامج التهيئة والتجهيز والتهذيب والسكن وإحداث المدخرات العقارية المقرّرة من قبل الدولة 
أو الجماعات المحلية أو الموكولة للمؤسسات أو المنشآت العمومية داخل المناطق العمرانية أو خارجها طبقا للتشريع والتراتيب الجاري بها العمل،
ـ العقارات اللازمة لضمان تنفيذ مخططات وأمثلة التهيئة المصادق عليها،
ـ البنايات المتداعية للسقوط التي لم يتولى شاغلوها أو مالكوها هدمها وتمثل تهديدا للصحة أو السلامة العامة أو تلك المندرجة في إطار برامج تهيئة وتجديد وتهذيب مصادق عليها ويجب قبل مباشرة إجراءات الانتزاع التنبيه على الشاغلين أو المالكين بالقيام بالهدم ومنحهم أجل ثلاثة أشهر ابتداء من بلوغ محضر التنبيه إليهم للشروع في ذلك وبانقضاء الأجل المذكور يمكن للجهة طالبة الانتزاع مباشرة إجراءات الانتزاع.
ويجب أن يضبط أمر الانتزاع في هذه الصورة برنامج إعادة توظيفها أو التفويت فيها مع الأخذ بعين الاعتبار أولوية المالكين فيها وسبل ضمان حقوق شاغليها.
ـ العقارات المهدّدة بالكوارث الطبيعية والتي تدعو الحاجة لنقل ملكيتها لفائدة الدولة أو الجماعات المحليّة أو تلك المخصّصة لإنجاز منشآت حماية،
ـ العقارات التي تبيّن أنها تكتسي صبغة أثرية أو تراثية 
أو تاريخية،
ويشمل الانتزاع جميع الحقوق العينية الموظفة على تلك العقارات.
الفصل 5 ـ يتم الانتزاع من أجل المصلحة العمومية مقابل غرامة مالية تضبط رضائيا أو قضائيا وفق أحكام هذا القانون ويجوز التحوّز بالعقارات المنتزعة بعد تأمين غرامة وقتية 
أو دفعها حسب الحال. 
غير أنّه وبصفة استثنائية يمكن إبرام اتفاق مع مالك العقار في شكل معاوضة عينية إذا تسلط الانتزاع على عقارات فلاحية خاضعة إلى تراتيب حماية وذلك في حدود المدخر المتاح للمنتزع.
الفصل 6 ـ مع حفظ حق المنتزع منه في اللجوء إلى القضاء على أساس القواعد العامة للقانون، لا يمكن أن تشمل غرامة الانتزاع المنصوص عليها صلب هذا القانون المبالغ التي يمكن أن يطالب بها بعنوان التعويض عن الأضرار غير المباشرة المنجرّة عن تنفيذ المشروع العمومي.
وفي كل الحالات لا يمكن إسناد أية غرامة تعويضا عن حقوق انجرت عن أعمال غير شرعية لغاية الحصول على تلك الغرامة.
الفصل 7 ـ إن أصحاب الحقوق العقارية أو المنقولة الذين يمكنهم المطالبة بغرامات منفصلة عن الغرامة الراجعة إلى المالك يقع إعلامهم بنفس الصيغ بعروض التعويض التي تخصهم.
الفصل 8 ـ يتم الانتزاع من أجل المصلحة العمومية بأمر حكومي يعرض على المحكمة الإدارية لإبداء الرأي. ويبيّن بأمر الانتزاع طبيعة العقار والمشروع المزمع إنجازه.
الفصل 9 ـ البنايات التي انتزع جزء منها لفائدة المصلحة العمومية يتم شراؤها بأكملها إذا قدم في ذلك المالكون مطلبا كتابيا إلى المنتزع في أجل شهر من تاريخ الإعلام المنصوص عليه بالفصل 24 من هذا القانون.
والأمر كذلك بالنسبة إلى كل ملك عقاري صار بمفعول الانتزاع غير صالح للاستغلال.
الفصل 10 ـ بقطع النظر عن جميع الوضعيات والحالات الاستحقاقية تنتقل الملكية إلى المنتزع بمفعول أمر الانتزاع مع مراعاة أحكام الفصل 305 جديد من مجلة الحقوق العينية بالنسبة إلى العقارات المسجلة الخاضعة للمفعول المنشئ للترسيم.
و تُطهّر كافة الحقوق العينية الموظفة على العقار المنتزع 
أو على الجزء المنتزع منه وينقل مفعولها على المبالغ المؤمنة بعنوان غرامة الانتزاع بمجرد صدور أمر الانتزاع مع مراعاة أحكام الفصل 305 جديد من مجلة الحقوق العينية بالنسبة للعقارات المسجلة الخاضعة للمفعول المنشئ للترسيم.
ولا يجوز للمنتزع حوز العقارات المنتزعة إلا بعد تأمين 
أو خلاص الغرامة الوقتية كما ضبطها خبير أملاك الدولة 
أو الخبير العدلي المكلّف من قبل الجهة صاحبة المشروع.
العنوان الثاني
في تكوين ملف الانتزاع واستصدار الأوامر
الباب الأوّل
في الاختبارات
الفصل 11 ـ تتولى الجهة صاحبة المشروع تكليف خبير أملاك الدولة بإجراء اختبار قصد ضبط القيمة المالية للعقارات اللازمة لإنجاز المشروع وما تحتويه من غراسات وبناءات وإحداثات ويمكن لها أن توكل هذه المهمة إلى خبير أو أكثر من الخبراء العدليين يتم تسميته بمقتضى إذن قضائي.
ولتحقيق ذلك يمكن للجهة الإدارية المعنية استصدار الأذون القضائية اللازمة قصد الدخول إلى كافة أجزاء العقار المزمع انتزاعه.
الفصل 12 ـ تنجز عمليات الاختبار في إطار القواعد المنصوص عليها بالفصل 13 من هذا القانون وبناء على شبكة المعايير المصادق عليها طبقا لأحكام الفصل 15 منه والتي تأخذ بعين الاعتبار خاصة:
ـ طبيعة العقار،
ـ الاستعمال الفعلي المعدّ له في تاريخ نشر أمر الانتزاع،
ـ التنظير مع الأسعار الجارية في ذلك التاريخ بالنسبة إلى العقارات المماثلة الواقعة بنفس مكان الانتزاع.
الفصل 13 ـ تضبط القيمة المالية للعقارات اللازمة لإنجاز المشروع العمومي مهما كانت صبغتها وكذلك الغراسات والبناءات والإحداثات التي تحتويها بالرجوع إلى طبيعتها والاستغلال المعدّ لها ووضعيتها العمرانية في ضوء المراجعات الجارية لأدوات التخطيط العمراني حسب الحال.
الفصل 14 ـ تتولى لجنة وطنية يرأسها الوزير المكلف بأملاك الدولة ضبط المعايير المعتمدة في تحديد القيمة المالية للعقارات اللازمة لإنجاز المشاريع العمومية ومحتوياتها وكيفية مراجعة وتحيين تلك المعايير كلّ خمس سنوات وكلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وتضبط تركيبة وسير أعمال اللجنة المذكورة بأمر حكومي.
الفصل 15 ـ تتم المصادقة على شبكة معايير الاختبار بأمر حكومي باقتراح من الوزير المكلف بأملاك الدولة وبناء على رأي اللجنة المذكورة بالفصل 14 أعلاه. 
الباب الثاني
في الأبحاث والإجراءات الأولية لاستصدار أمر الانتزاع
الفصل 16 ـ تحدث بكل ولاية لجنة إدارية قارة تسمى "لجنة الاقتناء لفائدة المشاريع العمومية" تتولى تحت رئاسة والي الجهة أو من ينوبه إتمام كافة الإجراءات الأولية لاقتراح إصدار أمر الانتزاع من أجل المصلحة العمومية على مستوى الجهة.
وتضبط تركيبة وإجراءات سير هذه اللجنة بقرار من الوزير المكلف بأملاك الدولة.
الفصل 17 ـ تتولى الجهة صاحبة المشروع إحالة ملف الانتزاع إلى المنتزع مرفقا بتقرير الاختبار المعد في الغرض.
وتضبط بقرار من الوزير المكلف بأملاك الدولة الوثائق المكونة لملف الانتزاع.
الفصل 18 ـ يتولى المنتزع وبعد التأكد من توفّر جميع الوثائق اللازمة توجيه ملف الانتزاع إلى والي الجهة الذي يحيله بدوره إلى اللجنة المنصوص عليها بالفصل 16 أعلاه للتعهد به.
الفصل 19 ـ تتولى لجنة الاقتناء لفائدة المشاريع العمومية بمجرّد تعهّدها بملف الانتزاع الإذن لصاحب المشروع بتكليف ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري أو خبراء في المساحة لإعداد أمثلة التجزئة النهائية للعقارات المزمع انتزاعها جزئيا والأمثلة النهائية بالنسبة للعقارات غير المسجلة.
ولتحقيق ذلك يمكن لصاحب المشروع استصدار الأذون القضائية اللازمة قصد الدخول إلى كافة أجزاء العقار المزمع انتزاعه.
كما تتولى اللجنة إشهار نية الانتزاع ويتم الإشهار بتعليق وإيداع قائمة بيانية تتضمّن أسماء المالكين أو المالكين المحتملين والمثال القطعي للمشروع، وقيمة الغرامة الوقتية للعقارات اللازمة لإنجازه وما يحتويه من غراسات وإحداثات وبناءات كما ضبطها الخبير المكلف، وذلك على ذمة العموم للاطلاع لمدّة ستين يوما بمقرّ كل من الولاية والمعتمدية والبلدية والإدارة الجهوية لأملاك الدولة والشؤون العقارية التي يوجد بدائرتها الترابية العقار، وبمقرّ المصالح الجهوية للجهة صاحبة المشروع والإعلان عن ذلك بواسطة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة.
وعلى كلّ مالك أو مالك محتمل لم يرد ذكره بالقائمة أن يعترض كتابيا لدى اللجنة المذكورة بالفصل 16 من هذا القانون في الأجل المبيّن بالفقرة السابقة من هذا الفصل والتي تتولى تدوين ذلك بدفتر الاستقصاء المفتوح في الغرض والنظر فيه.
الفصل 20 ـ على كل مالك أو مالك محتمل ممن يعترض على قيمة الغرامة الوقتية المعروضة من طرف المنتزع أن يقدم اعتراضه لكتابة لجنة الاقتناء لفائدة المشاريع العمومية في أجل أقصاه ستون يوما من تاريخ انطلاق إشهار نية الانتزاع وله خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ اعتراضه على الغرامة الوقتية أن يستصدر إذنا قضائيا في تكليف خبير يتولى تقدير قيمة عقاره وتشخيص ما يحتويه من غراسات و بناءات و إحداثات للاحتجاج بها عند المطالبة بالترفيع في الغرامة الوقتية عند الاقتضاء، كما يمكن للمنتزع بانقضاء أجل الخمسة عشرة يوما المذكور المبادرة بالحصول على إذن قضائي في تكليف خبير يتولى المهمة المذكورة. ويودع نظير من الاختبار المنجز في إطار هذا الفصل لدى اللجنة.
وإذا حصل اعتراض على تشخيص العقار أو محتوياته يمكن وبطلب من المعترض أن يجرى بحث على عين المكان من قبل اللجنة المشار إليها بالفصل 16 من هذا القانون للتثبت من ادعاءاته ويتم سماع المعترض وسماع كل من يهمه الأمر وتسجيل ما يبدونه من ملاحظات بدفتر الاستقصاء المعدّ في الغرض.
الفصل 21 ـ تدون لجنة الاقتناء لفائدة المشاريع العمومية بدفتر الاستقصاء هوية كل من قبل بعرض الإدارة وتشرع في تجهيز الملفات الضرورية لإتمام عملية التعاقد معهم.
الفصل 22 ـ بمجرّد ختم أعمال اللجنة يتولى رئيسها إحالة نسخة من دفتر الاستقصاء إلى المنتزع مرفوقا بتقرير معلّل حول الاعتراضات ومختلف الطلبات وشهادة تثبت التعليق والإشهار.
الفصل 23 ـ بمجرّد توصله بالملف يتولّى المنتزع إعداد مشروع أمر الانتزاع على ضوء ما انتهت إليه أعمال اللجنة ويتضمن مشروع الأمر المذكور التنصيص على طبيعة المشروع العمومي وعلى البيانات المتعلقة بكل العقارات المشمولة بالمشروع العمومي موضوع الانتزاع وكذلك قائمة تتضمن كافة المالكين أو المالكين المحتملين.
ويرفق مشروع الأمر عند عرضه للمصادقة وجوبا بوصولات تأمين الغرامة الوقتية كما حددها الخبير المكلّف وأمثلة التجزئة النهائية أو الأمثلة النهائية حسب الحالة.
الفصل 24 ـ يوجه المنتزع نسخة من أمر الانتزاع فور صدوره مصحوبة بنسخة من مثال التجزئة النهائي أو نسخة من المثال النهائي حسب الحالة إلى الوالي المختص ترابيا وذلك لتعليق نصّ الأمر بمقرّ كلّ من الولاية والمعتمدية والبلدية والإدارة الجهوية لأملاك الدولة والشؤون العقارية للعموم لمدّة شهر، ويتمّ الإعلام عن ذلك بواسطة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة.
كما يوجه المنتزع للمنتزع منهم وكذلك أصحاب الحقوق المتعلقة بالعقار المشهرين بحقوقهم مكتوبا مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ لتعريفهم بقيمة الغرامة الوقتية.
الفصل 25 ـ على كل مالك أو مالك محتمل الحضور لدى الوالي في الأجل المفتوح للتعليق لتقديم حجج ملكيته للعقار المنتزع وعليه في نفس الأجل أن يعرّف الوالي أو المنتزع بأسماء المكترين وأصحاب الحقوق الموظفة على العقار المنتزع.
وإذا تعمّد المالك أو المالك المحتمل عدم التصريح بما ذكر فإنّه يصبح ملزما إزاء المستحقين بأداء الغرامات التي لم يتمكّنوا من مطالبة المنتزع بها في الإبّان.
وتدوّن التصريحات بدفتر مرقم وموقع عليه من قبل الوالي يفتح للغرض بمقرّ الولاية.
الفصل 26 ـ يرسم أمر الانتزاع بالسجل العقاري بقطع النظر عن عدم تطابق الأسماء بين بيانات أمر الانتزاع وبيانات الرسم العقاري أو الرسوم العقارية المعنية بالانتزاع بطلب من المنتزع وبالاطلاع على الوثائق التالية :
ـ نسخة من أمر الانتزاع،
ـ ما يفيد تأمين الغرامة الوقتية لفائدة المالكين،
ـ مثال التجزئة النهائي، في صورة الانتزاع الجزئي يسلمه ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري أو خبير في المساحة.
العنوان الثالث
في التحوز بالعقارات المنتزعة
الفصل 27 ـ يتم التحوز بالعقارات المنتزعة بصرف النظر عن وضعيتها العقارية أو ما تحتويه من غراسات أو بناءات 
أو إحداثات بمقتضى إذن يصدره رئيس المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا بناء على طلب من المنتزع وبعد الإدلاء:
ـ بنسخة من أمر انتزاع من أجل المصلحة العمومية،
ـ بما يفيد تأمين الغرامة المعروضة من قبل المنتزع بالخزينة العامة للبلاد التونسية،
ـ بما يفيد إعلام المنتزع منه بعرض الإدارة،
ـ بنسخة من تقرير الاختبار المنجز من قبل المنتزع مصحوبا عند الاقتضاء بالتقرير المأذون به طبقا للفصل 20 من هذا القانون،
ـ بنسخة من تقرير اللجنة المحدثة طبقا للفصل 16 من هذا القانون،
الفصل 28 ـ يتعين على والي الجهة في نطاق صلاحياته اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بالمساعدة على تنفيذ الإذن المذكور وضمان عدم حصول أي شغب يحول دون الدخول إلى العقار.
العنوان الرابع
في ضبط غرامة الانتزاع بالتراضي
الفصل 29 ـ تضبط الغرامة بالتراضي مع المالكين أو المنتزع منهم الذين قبلوا عرض المنتزع ولا يمكن بعد إمضاء المالك أو المنتزع منه على ما يفيد الموافقة النهائية على مبلغ الغرامة الرجوع في الموافقة أو اللجوء إلى المحاكم لإعادة تقدير ذلك المبلغ.
العنوان الخامس
في ضبط غرامة الانتزاع بالتقاضي
الفصل 30 ـ تقدر قيمة العقار المنتزع في تاريخ صدور أمر الانتزاع وتضبط الغرامة عن طريق المحكمة بمبادرة من أحرص الطرفين إذا لم تقبل عروض المنتزع أو إذا لم يتوصل المنتزع منه بما يفيد عرض المنتزع أو حصل نزاع يمسّ بأصل الحقّ 
أو بصفة الطالبين.
والغرامة التي تضبط بهذه الصورة يعارض بها جميع المستحقين المحتملين أيّ كان زمن ظهورهم.
الفصل 31 ـ تختص المحاكم العدلية بدرجاتها المبينة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية بالدعاوى المرتبطة بالانتزاع من أجل المصلحة العمومية باستثناء دعوى تجاوز السلطة.
وتختصّ المحكمة الابتدائية التي توجد بدائرتها العقارات المنتزعة بالنظر ابتدائيا في الدعاوى المذكورة.
الفصل 32 ـ في صورة التجاء المحكمة المتعهدة إلى الاختبار فإنه لا يمكن اختيار الخبراء من بين الأشخاص الآتي ذكرهم ولا من بين أزواجهم أو أقاربهم :
ـ المالكون والمتسوغون للعقارات المبينة بأمر الانتزاع،
ـ أصحاب الحقوق العينية على العقارات المنتزعة،
ـ المستحقون الآخرون أو من يدعون حقا على العقار،
ـ وبصفة عامة جميع الأشخاص الذين يمكن التجريح فيهم طبق الفصلين 96 و108 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية.
ويكون الاختبار بواسطة خبير أو أكثر وتحرص المحكمة على مراعاة الخبراء لصبغة التأكد في إتمام أعمالهم وتقديم تقاريرهم إليها.
الفصل 33 ـ لا يتوقف ضبط غرامات الانتزاع المتعلقة بعقار بصدد التسجيل على البت في مطلب التسجيل وفي هذه الحالة تؤمّن الغرامة لفائدة المستحقين ولا يمكن سحبها إلا ممن صدر لهم حكم بالتسجيل.
العنوان السادس
في دفع غرامة الانتزاع
الفصل 34 ـ يتوقف دفع غرامة الانتزاع المضبوطة رضائيا على استيفاء الإجراءات المتعلقة بنقل وترسيم ملكية العقارات المنتزعة أو إتمام إجراءات الإشهار في شأنها حسب الحال. 
علاوة على الموجبات المذكورة أعلاه، يتوقف دفع غرامة الانتزاع المضبوطة قضائيا على الإدلاء بحكم أحرز قوة اتصال القضاء.
الفصل 35 ـ في صورة عدم الاتفاق حول قيمة الغرامة رضائيا واللجوء إلى ضبطها قضائيا، وفي انتظار صدور حكم أحرز قوّة ما اتصل به القضاء، يمكن للمنتزع منه أن يطلب من المحكمة الابتدائية المتعهّدة بالقضيّة الحكم له بسحب المبلغ المؤمّن لفائدته وذلك في حدود عرض المنتزع وبشرط استيفاء موجبات الترسيم أو الإشهار المشار إليها بالفصلين 36 و38 من هذا القانون.
الباب الأول
في دفع غرامة انتزاع عقار مسجل أو بصدد التسجيل
الفصل 36 ـ يتوقف دفع غرامة انتزاع عقار مسجل على ترسيم نقل ملكيته إلى المنتزع وعلى صدور حكم نهائي وبات بالنسبة للعقارات التي هي بصدد التسجيل وإتمام إجراءات نقل ملكيته لفائدة المنتزع.
وتؤمّن الغرامة في كلتا الحالتين من طرف المنتزع الذي يتولّى إعلام أصحاب الحقوق بهذا التامين بواسطة رسائل مضمونة الوصول مع إعلام بالبلوغ.
وفي صورة رفض مطلب التسجيل تدفع الغرامة للمستحقين المنصوص عليهم بالفصل 38 من هذا القانون وذلك بعد استيفاء الإجراءات المنطبقة على العقارات غير المسجلة.
الباب الثاني
في دفع غرامة انتزاع عقار غير مسجّل
الفصل 37 ـ يتوقف دفع غرامة انتزاع عقار غير مسجّل فاقد لسند تملّك أو تعذر اعتماد سند التملك المدلى به في شأنه على الاطّلاع على وثائق إتمام إجراءات الإشهار المنصوص عليها بالفصل 38 من هذا القانون.
الفصل 38 ـ إذا لم يدل المنتزع منه بسند تملك أو ظهر أنّ سند التملك المدلى به يتعذر اعتماده يتمّ الإشهار بمجرد انقضاء أجل تعليق أمر الانتزاع من أجل المصلحة العمومية المنصوص عليه بالفصل 24 من هذا القانون بتوجيه المنتزع كشفا في بيان موقع العقار المنتزع ومساحته واسم مالكه المحتمل إلى والي الجهة الذي يوجد بها العقار ليتولّى تعليقه بمقرّ الولاية والمعتمدية ومحكمة الناحية الكائن بدائرتها العقار وذلك مدة ستون يوما، كما يتمّ الإشهار بواسطة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة.
فإذا انقضى ذلك الأجل ولم يتلق الوالي إعلاما بأي اعتراض فإن الغرامة تدفع إلى المالك المحتمل بناء على كشف يتضمّن العبارة التالية: (لا شيء به) وعلى شهادة في التعليق يسلّمها الوالي، وفي حالة ظهور مستحقين آخرين فيما بعد فلا يمكنهم أن يطالبوا إلاّ المستفيد بالغرامة.
وفي صورة الاعتراض يحرر الوالي كشفا في الاعتراضات يوجّه إلى المنتزع وللأطراف المعنية بالأمر أن يفضّوا نزاعهم عن طريق المحكمة المختصّة.
الفصل 39 ـ إذا تم تحديد قيمة العقار بالتراضي ولم تدفع 
أو تؤمن في غضون أربعة أشهر من تاريخ ضبطها توظف عليها الفوائض القانونية المدنية بداية من إمضاء العقد.
وعند ضبط غرامة الانتزاع قضائيا تسري تلك الفوائض بداية من انقضاء الشهرين المواليين لتاريخ الإعلام بالحكم الذي أحرز قوة اتصال القضاء.
الباب الثالث
في سقوط الحقّ في الغرامة
الفصل 40 ـ يسقط حق المطالبة بغرامة الانتزاع بمضي خمسة عشر سنة من تاريخ صدور أمر الانتزاع.
العنوان السابع
في استرجاع العقارات المنتزعة
الفصل 41 ـ إذا لم تستعمل العقارات المنتزعة لإنجاز المشروع المنصوص عليه بأمر الانتزاع خلال أجل قدره خمس سنوات من تاريخ أمر الانتزاع جاز للمالكين السابقين أو لمن انجرّت لهم منهم حقوق أن يطلبوا استرجاعها ما لم يتمّ الاتفاق على خلافه وذلك بشرط أن يقدّموا مطلبا كتابيا للمنتزع في بحر السنتين المواليتين لانقضاء الأجل المشار إليه في هذا الفصل وإلا سقط حقهم.
وفي صورة الموافقة على مطلب الاسترجاع يجب عليهم إرجاع كامل مبلغ الغرامة التي قبضوها.
وعند امتناع المنتزع أو سكوته فللمعنيين أن يرفعوا قضية لدى المحكمة المختصّة.
الفصل 42 ـ لا تنطبق أحكام الفصل 41 من هذا القانون على العقارات التي تمّ شراؤها بناء على طلب مالكيها وفقا للفصل 9 من هذا القانون إذا بقيت بدون استعمال بعد إنجاز الأشغال.
الفصل 43 ـ لا يمكن للمنتزع منه طلب استرجاع جزء منتزع من عقار إذا ثبت أنّه لم يعد مالكا بالجزء غير المنتزع منه.
العنوان الثامن
أحكام مختلفة
الفصل 44 ـ تسري أحكام الفصلين 27 و28 من هذا القانون على القطع المنتزعة في إطار القانون عدد 85 لسنة 1976 المؤرخ في 11 أوت 1976 المتعلق بمراجعة التشريع المتعلق بالانتزاع من أجل المصلحة العمومية والمنقح بالقانون عدد 26 لسنة 2003 المؤرخ في 14 أفريل 2003 على أن يبت في مطالب الأذون بالتحوز بالنسبة للقضايا المنشورة لدى محاكم الاستئناف وتلك الراجعة من التعقيب رئيس المحكمة المتعهدة.
وعلى الإدارة، دعوة كل مالك من مالكي القطع المذكورة أعلاه بواسطة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة إلى المبادرة عند الاقتضاء، باستصدار أذون في تكليف خبراء لضبط محتوى كل قطعة من بناءات وإحداثات وغراسات وغيرها وتحديد قيمتها وذلك خلال شهرين من إتمام الإشهارات المشار إليها أو تبادر الإدارة في صورة التقاعس عن ذلك باستصدار الأذون المطلوبة لإتمام ذلك الموجب. 
الفصل 45 ـ يمكـــــن عند الاقتضـاء انتزاع الأرض الاشتراكية كيفما عرفها القانون عدد 28 لسنـــة 1964 المؤرّخ في 4 جوان 1964 والنصوص التي تممته و نقحته من المجموعة القائمة عليها وتودع الغرامة الوقتية بذلك العنوان بالخزينة العامة للبلاد التونسية إلى حين اتخاذ مجلس تصرف المجموعة المذكورة مداولة تبين مستحق أو مستحقي تلك الغرامة و يفتح لمن ذكر حق المطالبة بالترفيع في الغرامة انطلاقا من مصادقة الوزير المكلف بأملاك الدولة على المداولة المشار إليها.
يجري العمل بأحكام هذا الفصل على القطع المنتزعة في إطار القانون عدد 85 لسنة 1976 المؤرخ في 11 أوت 1976 المتعلق بمراجعة التشريع المتعلق بالانتزاع للمصلحة العمومية والمنقح بالقانون عدد 26 لسنة 2003 المؤرخ في 14 أفريل 2003.
الفصل 46 ـ يمكن عند الاقتضاء انتزاع الأراضي التابعة لأحباس خاصة أو مشتركة لم يقع تصفيتـها أو جاري تصفيتها من كافة مستحقــي الحبس و تودع الغرامة المستحقة على ذمتهم بالخزينة العامة للبلاد التونسية ما لم ترى اللجنة أو المحكمة المختصة بالتصفية إفراد أحد أو بعض المستحقين بالغرامة المستوجبة دون غيرهم ولا يمكن إلا لمستحقّي الغرامة المطالبة بالترفيع فيها، وتراعى الحقوق المكتسبة عن حسن نية.
ويجري العمل بأحكام هذا الفصل على القطع المنتزعة في إطار القانون عدد 85 لسنة 1976 المؤرخ في 11 أوت 1976 المتعلق بمراجعة التشريع المتعلق بالانتزاع للمصلحة العمومية والمنقح بالقانون عدد 26 لسنة 2003 المؤرخ في 14 أفريل 2003.
الفصل 47 ـ يجرى بصفة استثنائية العمل بأحكام الفصل 10 من هذا القانون على أوامر الانتزاع الصادرة قبل دخول القانون عدد 26 لسنة 2003 المؤرخ في 14 أفريل 2003 حيز التنفيذ. 
الفصل 48 ـ تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.
تونس في 11 جويلية 2016.
رئيس الجمهورية
محمد الباجي قايد السبسي

تحجير السفر بقلم قيس دالي

  تحجير السفر في القانون التونسي قيس دالــــــي قاضٍ وباحث دكتوراه في القانون الخاصّ   بكليّة الحقوق بصفاقس                      ...